السيد محمد حسين الطهراني
249
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ متن رواية كميل عن « نهج البلاغة » للسيّد الرضيّ رحمة الله عليه أحد أدلّة ولاية الفقيه والذي يمكن اتّخاذه كأكثرها اعتباراً وأقواها من ناحية السند والدلالة معاً ، هو رواية السيّد الرضيّ أعلى الله مقامه في « نهج البلاغة » حول كلام أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد النخعيّ . فَفِي « نَهْجِ البَلَاغَةِ » مِنْ كَلَامٍ لَهُ عَلَيهِ السَّلَامُ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ : قَالَ كُمَيْلُ بنُ زِيَادٍ : أخَذَ بِيَدِي أمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأخْرَجَني إلَى الْجَبَّانِ ؛ فَلَمَّا أصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ ثُمَّ قَالَ : يَا كُمَيْلُ ! إنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أوْعَاهَا ؛ فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أقُولُ لَكَ . النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ ، وَهَمَجٌ رعَاعٌ ؛ اتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ وَلَمْ يَلْجَئوا